استعاد الملاكم الأميركي مايك تايسون أبرز المحطات الصعبة التي مرّ بها طوال حياته، من الفقر والطفولة المضطربة إلى الإدمان والسجن وفقدان أشخاص مقرّبين منه، مؤكدًا أنه ينظر اليوم إلى كل تلك التجارب بنظرة مختلفة، ويرى أنها ساهمت في تشكيل شخصيته الحالية.

ويأتي حديث تايسون بالتزامن مع عرض سلسلة وثائقية جديدة على «نتفليكس» بعنوان «TYSON»، تتناول مسيرته الرياضية وحياته الشخصية، وتستعرض مراحل صعوده إلى قمة عالم الملاكمة، إلى جانب الأزمات التي رافقت حياته خارج الحلبة. وقال تايسون، البالغ من العمر 60 عامًا، إنه لا يفهم سبب استمرار اهتمام الجمهور بقصته رغم إنتاج العديد من الأفلام والوثائقيات عنه، مشيرًا إلى أن العودة إلى بعض ذكرياته ليست مريحة بالنسبة إليه. وتتناول السلسلة طفولته الصعبة، إذ نشأ في ظروف مادية قاسية، وتعرض للاعتقال عشرات المرات خلال سنوات مراهقته، قبل أن يكتشف مدرب الملاكمة الشهير كَس داماتو موهبته عندما كان في الثالثة عشرة من عمره داخل مركز احتجاز للأحداث. وشكّل داماتو نقطة تحول أساسية في حياة تايسون، بعدما منحه الثقة بنفسه وتولى رعايته قانونيًا، وساعده على التركيز على الملاكمة والابتعاد عن حياة الجريمة، وهو ما يعتبره تايسون أحد أهم الأسباب التي غيّرت مسار حياته. وفي المقابل، شهدت مسيرته لاحقًا سلسلة من الأزمات، بينها وفاة والدته ومدربه وابنته الصغيرة البالغة من العمر أربع سنوات، إضافة إلى معاناته من إدمان الكوكايين والكحول، وزواجه المضطرب من الممثلة روبن غيفنز، وخلافاته المالية مع أشخاص وثق بهم، إلى جانب اتهامه بالاغتصاب الذي نفاه، وقضائه عامين في السجن. كما تطرقت السلسلة إلى واقعة عضّه أذن منافسه إيفاندر هوليفيلد خلال مواجهتهما الشهيرة عام 1997، وهي الحادثة التي لا يزال تايسون يشعر بالإحراج منها رغم مرور سنوات طويلة عليها. ورغم كل هذه الأحداث، يؤكد تايسون أنه لا يحمل الندم تجاه ماضيه، بل يرى أن التجارب التي بدت سلبية في وقتها ساعدته في النهاية على أن يصبح شخصًا أفضل. وكشف أيضًا أنه أمضى 10 سنوات من دون تناول الكحول أو تعاطي الكوكايين، موضحًا أنه يشعر اليوم بالامتنان لكل ما مرّ به، بما في ذلك أصعب لحظات حياته، لأنها ساهمت في وصوله إلى الشخص الذي أصبح عليه الآن. ومن المقرر أن تبدأ سلسلة «TYSON» عبر «نتفليكس» في 13 تشرين الأول/أكتوبر.